الحكامة المالية وتداعياتها على النمو الاقتصادي

الحكامة المالية وتداعياتها على النمو الاقتصادي
الرباط / سكوبريس 30 مارس 2017

اعتبر يوسف كراوي الفيلالي الكاتب العام للمركز المغربي للحكامة والتسيير، الحكامة المالية (العمومية والخاصة) قضية وطنية مرتبطة بالنظام البيئي الاقتصادي والاجتماعي،فهي تحدث تفاعل بين مختلف الأطراف (السياسيون، الإدارة المغربية، المقاولات، الأسر، المواطن و مختلف الشركاء)،بهدف تحقيق توازن ماكرو اقتصادي على كل الأصعدة.

واضاف الكراوي في كلمة، على هامش  ندوة حول "الحكامة المالية: من ثقافة المقاولة إلى النمو الاقتصادي"،التي نظمت ، يوم الجمعة الماضي ، بالمعهد العالي للهندسة والأعمال بالرباط بشراكة مع المركز المغربي للحكامة والتسيير ، عندما نتحدث عن الحكامة المالية فإن الأمر لا يتعلق بإدارة الإصلاح وإنما بإصلاح شامل لطريقة الإدارة، وذلك عبر مجموعة من الأدوات أو الأجهزة. أذكر من بينها اللامركزية، اللاتمركز، التحويل الرقمي، الانفتاح الإداري والتفويض.

واردف الكاتب العام للمركز المغربي للحكامة والتسيير علينا أن نفكر معا في الطريقة الناجعة التي يتعين علينا أن ندبر بها شئوننا المالية، انطلاقا من الجانب النوعي المبني على القيم الأخلاقية ومبادئ الحكامة الجيدة، ونحو الجانب الكمي والتقني المتعلق بتنسيق السياسات العمومية المالية، تقاطع الإصلاحات المالية والنقدية، إعادة توزيع الموارد، ترشيد النفقات وتجويد المعلومات المالية المخصصة للتواصل مع المواطن.

وأضاف الكراوي، انه وفي نفس السياق،تكنولوجيات الحكامة الداخلية المتعددة (الرقابة الإدارية، مراقبة التدبير،مراقبة الجودة، الأنظمة المعلوماتية للتسيير...) والتي ينبغي تطويرها في القطاع العام وكذا الشبه عمومي والخاص، لها دور جوهري ومحوري في مراقبة الأداء قصد الرفع من النجاعة وخلق فرص استثمارية جديدة.

وخلص المتحدث، الة ان  تبني تكنولوجيات الحكامة الداخلية سيمكن من رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطن وتحسين تنافسية المنظمات (المؤسسات أو المقاولات)، وذلك عبر تقنين الكلف، تحسين المردودية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبالتالي، فالأثر الاقتصادي الناتج عن "حكامة مالية جيدة" سيتجاوز الحدود الوطنية وسيمكن الفاعلين الاقتصاديين من استغلال فائض الرواج وهوامش الربح، لاغتنام فرص النمو خارج التراب الوطني بهدف التوسع القاري والانفتاح على الأسواق المستدامة والمربحة (الإفريقية أو الأسيوية). 

 

 

إقرأ أيضا

تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

الأكثر قراءة

إشهار